Friday, 26 November 2010

خواطر ع الخاطر..

اضطريت أغير العنوان .. لقيته كدة أحسن بعد ما هديت شوية
2-

أنا لقيت خير اللهم اجعله خير الباص داخل في شارع صغير.. يادوب يعدي باصين تلاتة جنبه.. بي في الظروف دي يادوب يعدي لوحده ويحمد ربنا إن مخدتش مية ولا اتنين تحت عجله وهو معدي..

مش دي القضية.. دول 2 مليون حاج يا ناس مش مشكلة..

الناس اللي فارشة على الجنبين من كل شكل وكل لون فيكي يا أرض وإن كان يخيم عليهم طابع الفقر المدعق..

زحمة مش طبيعية.. مش دي القضية برضه.. المشكلة في الفوضى اللي بتيجي مع الزحمة زي الكثافة السكانية كدة .. هي في حد ذاتها مش مشكلة .. المشكلة في توابعها لو ما استغلتش صح..

لا علينا..

طب احكي على الغوغائية اللي بانت من شباك من الباص من غير ما أنزل على أرض الواقع؟؟

ولا اتكلم عن الزبالة اللي الناس فارشة وسطها وقاعدة؟؟؟

تخيلوا رايحين أطهر مكان على وجه الأرض.. وهو نفسه المفروض يكون في أطهر حالاته النفسي والجسمانية عشان هيؤدي عبادة من أطهر العبادات.. مش أي حد ربنا بيسرله بيعملها.. وقاعد وسط الزبالة..

طب إزاااااااااااااااااي؟؟

النظافة مالهاش علاقة بالفقر.. مش عشان انت فقير او مش معاك تطلع في حملة منظمة تبقى مزبل ومزبل للي حواليك

ودي بانت بقى مع اللي طالعين بالفعل مع الحملات المنظمة..

اللي منهم ناس عايزين اللي ينضف وراهم حتى حاجاتهم الشخصية..

ليه كدة يا مسلمين.. وبعد كدة نزعل لما يقولوا علينا همج وزبالة الشعوب؟؟

المهم هنا بدأ قلبي ينقبض..

وبدأت أفكر.. الحج ده مش من حكمه إننا نحس إننا سواسية؟؟

مفيش فرق بين الفقير والغني؟؟

إزاي بقى وأنا كمان شوية هنزل من الباص بتاعي المكيف على خيمة مكيفة ومخدومة بمشروباتها بأكلها بحمامتها وبفرشها (هنيجي بعدين للنقطة دي.. وعلى بعد خطوات من باب المخيم ناس قاعدة على الزبالة الله أعلم بتاكل منين .. بتدخل حمام إزاي.. هتنام إزاي هتقضي الوقت في شمس مكة الحارقة إزاي؟؟

فين السواسية؟؟

طيب يبقى انا اللي غلطانة اني دافعة فلوس لزوم راحتي ودفعاً للمشقة للتفرغ للعبادة؟؟

ولا غيري هو اللي غلطان إنه بلطج وتغاضى عن القوانين وكان كل همه وحلم حياته إنه يؤدي شعيرة ربما لا يعرف عنها غير اسمها؟؟

..........................................................

3-

اه لغاية ما صعقت من مشهد المفترشين ..

ودخلنا المخيم..

آن آن آآآآآآآآآآآآآآآآن تشششششش..

معدتش ومفكرتش أعد كان فيه كام منامة في الخيمة..

بس على العموم أنا من زمان وانا بحب الرحلات والمعسكرات والتجمعات دي..

بس المرة دي أنا مش لوحدي..

مين .. فين.. إيه؟؟

دا أنا معايا طفلة.. ومش أي طفلة.. طفلة تقول للفقر والنكد قوموا يا حبايبي ناموا جوة وانا بدالكم طول العمر..

المهم الحملة بدأت تظهر على حقيقتها منذ هذه اللحظة.. وبدأت تبان الديفوهات بقى..

يعني خيمتنا الوحيدة اللي كان محطوط فيها منامات (فرشة عريضة تتفرد تبقى سرير تتني تبقى كرسي) زيادة عن العدد المفروض يتحط.. لدرجة مفيش مكان ممكن احط فيه الشنطة اللي معايا..

ولقينا لما جينا نفردها عشان النوم إن ما الخيمة إلا سرير كبير يا والدي.. وزي ما نكون نايمين كلنا جنب بعض..

بس مش مشكلة.. أهو العيال برضه تبقى متحاوطة ومتقعش على الآرض..

والحمدلله فيه مكان نبات فيه ومكيف وحاجة على راسنا تقينا الحر أو المطر زي ما حصل في آخر يوم..

مريوم حبيبتي بقى خلفت توقعاتي.. ولقيتها ولا خايفة من الناس ولا العيال ولا حاجة..

بتحاول تروح لهم وتقعد معاهم وتلعب.. قلت: خير اللهم اجعله خير.. ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي..

وفتح البوفيه (لا داعي بقى للحديث عن عدم نظامه ولا نظام الناس اللي واقفة ولا كميات الأكل اللي اترمت بعدين)

جالي الأكل الحمدلله من صحبتي اللي كانت معايا.. ربنا يكرمها يارب..

وأكلت مريوم وأنا حاولت اكل بس مجدرتش يا ولدي..

وبدأت آخد موقف من الأكل

وعشت بعدها على العصير والفاكهة والبقسماط او ما يشبهه من مقرمشات..


عدت الليلة.. وبدأت اخد على جو المخيم .. الناس لطيفة.. الجو لذيذ..

مريم هادية وساكتة ونامت..

اللهم لك الحمد .. ومازال التيسير مستمراً..

اكتر من كدة أبقى مفترية.. كدة ولا ايه؟؟



No comments:

Post a Comment