بعد كدة الحمدلله كل اللي حصل كان العادي بقى بتاع كل موسم حج..
من مطرة وسيول في منى..
زحمة عشان ندخل مكة بس..
طواف في الدور الأخير عشان زحمة الصحن ..
دوخة عشان نلاقي باص الحملة وإحنا راجعين على جدة..
كلها في الطبيعي يعني.. وكلها كانت ميسرة بفضل الله بس الواحد ساعتها كلن لسة في حالة السخط إياها.. وخايف من أي حاجة ممكن تحصل مفاجأة..
وخصوصا إننا كنا مرتبين مع أصحابنا يروحوا هم الحرم الأول يخلصوا الطواف وإحنا نلحقهم على هناك بحيث نسيب لهم مريم عشان منعرضهاش لزحمة ولا لكتمة او لبرد أو أي حاجة وهي لسة مفاقتش من الدور إياه..
بس سبحان الله ربنا كان له ترتيب تاني خالص..
وأبى إلا أن تكون مريم معانا في طواف الوداع
أصحابنا فعلاً طلعوا من الجمرات على مكة.. اصلا لغاية ما وصلوا لمكة تقريباً مشي بسبب الزحمة كان العصر على الأبواب..
كنا إحنا لسة في منى بنستعد للرحيل وكله محضر شنطه ومستنين الباصات تدخل عشان تنقلنا..
وإذا بالرياح تهب والسما بقى لونها رمادي غامق..
وبدأ الأول البرق.. والرعد وراه..
وبدأ الذعر بقى في المخيم مع هطول الأمطار وسبحان الله كانت غزيرة جداااااااااا.. وكمان حبات البرد نزلت عليا وانا قاعدة في الخيمة :))
مش عايزة أقول إن أنا كنت قاعدة على فرشتي وواخدة مريم على حجري وماسكة الشمسية بالإيد التانية..
ما شاء الله المطرة كانت غزيرة لدرجة إنها اخترقت الخيمة مع إنها ضد المية ضد النار :D
ونزلت عليا سكينة سبحان الله ولا هامنني لا مطر ولا رعد ولا برق ولا تأخير ولا أي حاجة.. وكل اللي على لساني: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته..
وأدعي لعلي ألحق حاجة من اللي فاتتني..
وخوفي على الناس اللي برة اللي من غير سقف فوقيهم..
وسبحان الهادي.. مريم وعلى عكس كل الولاد اللي مع كل رعدة يزيد صراخهم كانت هاديااااااااااااا ولا كأن في حاجة .. لا ده كمان كانت قال ايه بتسكت العيال التانيين وتحايلهم وتديهم تفاح أو أي حاجة في ايديها..
لدرجة الناس اللي معانا بقوا مستغربين بقى هي دي مريم مبطلة الحج ههههههههه..
قلت لهم يعني إحنا بقالنا 4 أيام مشفتوش مننا غير العياط والقرف.. كفاية نهدى شوية بقى هههههههه
عدت المطرة على خير
وبدأ توتر الناس وخوفهم إن يجي عليهم الليل وهم في منى ويضطروا يباتوا حسب الحكم الشرعي فيمن دخل عليه الليل وهو في منى..
وكله بقى اللي وراه طيران واللي وراه شغل واللي واللي..
والمرور برة مش عايز يدخل الباصات عشان الطرق لسة مليانة مية ومش مهيئة لكدة..
المهم طلع شيخ الحملة وطمن الناس إن ليس عليهم بيات في منى حتى لو أذن عليهم المغرب لأنهم أحصروا وإنهم فعلا كانوا مستعدين لمغادرتها وبكدة يمشوا في أي وقت ولا شيء عليهم..
الناس اتطمنت شوية .. بس لسة الباصات مدخلتش..
الحمدلله شوية شوية جات لنا الاخبار إن الباصات هتدخل بس عشان هتيجي من طرق بديلة فهتاخد وقت..
كله في حالة انتظار واستعداد للانقضاض على أي باص من غير لا ترتيب ولا تنظيم..
اللي يلحق يركب..
من ترتيباتنا إن شنط اصحابنا هتكون معانا نحطهالهم في الباص وياخدوها مع مريم في مكة وبكدة طه بقى متدبس في 7 شنط مطلوب منه ينقلهم على الباص اللي هو مش عارف انهي بالظبط
وكنا قبلها أصلاً وقبل فتوى الشيخ (لما دورنا عليها في كتاب الفتاوى بعد كدة لقينا إن سبحان الله الأمر في سعة كبيرة مش في الأمر ده بس في حاجات كتير بس إحنا اللي ساعات كتييييييير بنضقيها على نفسنا) عمالين نفكر طب نسيب الشنط ونطلع على أول منى مشي في المطرة دي عشان بس نلحق قبل دخول الليل علينا..
طيب شنطنا ماشي .. الامانة اللي معانا دي هنعمل فيها ايه؟
طيب البنت هنمشي بيها إزاي في الجو اللي مش باين له ملامح ده خالص لا هو برد ولا حر؟
من ستر ربنا الشباب المتطوع كان واقف - ربنا يبارك لهم في حالة استعداد لأي حد معاه أي مشكلة..
أول ما شافوا طه حاطط اتنين على كتفه وشايل في ايده شنطتين..
طلعوا يجروا عليه اخدوا منه وشالوا مع بعض وراحوا يدوروا على باص يحطوا فيه..
والحمدلله احنا كنا انتظرنا لغاية ما زحمة الناس على الباصات خلصت وبقى سهل علينا نشوف باص فاضي من غير لا نزاحم حد ولا نتدافع..
احنا خلاص مواعدنا اتخلبطت ومش عارفين هنوصل مكة إمتى واصحابنا خلصوا ولا لأ
ومريم دي هتيجي معانا في الزحمة ولا هنعمل فيها ايه؟
لا حول ولا قوة إلا بالله..
أنا بقى قلبي في رجليا..
يعني يا ربي حتى الحاجة الوحيدة اللي هعملها بنفسي في الحج عسيرة كدة..
ومبقاش في بقي ساعتها ولا جوايا غير يارب يسر .. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا فاجعل الحزن إذا شئت ياربي سهلاً
طول الطريق اللي أخد ساعتين من منى لمكة (في حقيقة الأمر المسافة لا تتعدى ربع ساعة) مفيش في قلبي ولا على لساني إلا الدعاء ده..
خايفة على بنتي من الزحمة أنا معرفش الوضع في الطواف هيكون عامل ازاي.. وباين كدة مش هنقدر نقابل أصحابنا..
وفعلاً المساكين أخدوا المطرة دي كلها على راسهم وهم بيطوفوا مع البرد رجعوا خلاص..
كمان احنا محاصرين في الطريق الزحمة كان بيمشي خطوة خطوة.. وحرام نحبسهم جنبنا وهم تعبانين وكمان سايبين ابنهم تعبان في جدة عند قرايبهم ومامته هتموت من القلق عليه ..
وفي نفس الوقت هم مش عايزين يمشوا غير لما ياخدوا مريم عشان عارفين إنها تعبانة وخايفين عليها كمان..
لا حول ولا قوة إلا بالله..
المهم قلناهم توكلوا على الله انتم ومفيش مشكلة ان شاء الله ربنا هييسر وهناخدها معانا حتى لو اضطرينا إننا واحد فينا يقعد بيها والتاني يطوف وبعد كدة نبدل..
وقد كان..
وصلنا مكة الحمدلله..
وفييييييييين لما وصلنا الحرم من زحمة الطريق سبحان الله كله رايح هناك..
ووصلنا الحرم..
انا شفت المنظر في ساحة الحرم برة.. وقلبي بقى دوم دوم دوم دوم.. يارب سترك يارب سترك..
ناااااااااااااااااااااااااس
توكلنا على الله..
طبعا الصحن في علامة انه مقفول يعني مليان على آخره..
طلعنا الدور التاني.. مقدرتش حتى أمشي لغاية ما نوصل لعلامة بداية الطواف.. زحمة والعجل عامل مشكلة.. مع انه له مسار بس بيسيبه ويزاحم المشاه..
والناس في غلطة شنيعة بيعملوها ويوقفوا بيها الطواف عند علامة البداية..
الصح إن عند علامة الحجر الأسود وانت ماشي ترفع ايديك وتستلم الحجر وتسمي الله وتكبره..
الناس بقى تقف تكبر وتسلم وتدعي.. فبتوقف الطواف..
والعساكر الله يكون في عونهم.. ينبهوا والناس من ورا تقولهم مشي يا حاج وانت ماشي يا حاج .. لا تقف يا حاج..
بس بتقول لميييييييييين..
ربنا يهدي ..
المهم قلت لطه انا اتخنقت ومش قادرة اتنفس والبنت بدأت ترمي راسها تاني على كتفه..
ياللا بينا على فوق على الأقل فوقينا سما نعرف نتنفس..
طلعنا.. الحال ليس بأفضل عشان نفس مشكلة استلام الحجر فوق بس العساكر هنا واقفين بقى بالمرصاد للعجل بيخلوهم يمشوا في مسارهم وبينبهوا على الناس قبل ما يوصلوا العلامة..
والحمدلله عدى أول شوط في ربع ساعة..
والامور ميسرة والجو جميل..
قلنا حلو احنا نعمل شوطين تاني ونريح عشان أنا كتفي كان اتخدر خلاص وطه كان بقاله فترة شايل مريم ..
وعدى التاني والتالت.. ها يا عم الحاج نريح انا كتفي خلاص..
قالي لو قعدت مش هقوم .. حاولي تنسي وركزي في الدعاء وخلينا نكمل..
وأصر إنه يشيل مريم الطواف كله ..
وقد كان خلصنا كله كله في ساعة ونص في الدور التالت والحمدلله..
رقم قياسي بالنسبة لأي حد يسألنا..
تساهييييييييييييييييييييييييل..
خلصنا الحمدلله وارتوينا بزمزم..
وودعنا ورجعنا على باصنا بعد ما دورنا عليه شوية حلوين..
محستش بحالي غير وهو بيقولي احنا وصلنا جدة.. :D
عمرها ما حصلت معايا إني أنام من غير أحس كدة..
طبعا راجعة الأوتيل وانا مش شايفة قدامي ولا حاسة بأي حاجة..
ومريم هانم عايزة تلعب ماهي نايمة طول الطواف واحنا راجعين واحنا في الباص فخلاص بقى فاقت..
بس على ميييييييييين..
نوم بالإكراه يا ماما..
وصحينا الصبح .. وراحوا الرجالة يصلوا الجمعة في جدة..
وبعد كدة طلعنا على الكورنيش في انتظار ميعاد طائرة الرجوع للرياض..
ورجعنا بحمد الله وسلامته
مع شوية ذكريات لا يوووووووووووومكن تتنسي مع رجاء إنها متكونش آخر مرة.. ويكون في فصة تانية أعوض فيها اللي فاتني وأستفيد فيها من اخطائي واعمل فيها حساب اللي مكنتش عاملة حسابه..
بس الشوق الشوق .. نعمل ايه؟
وخصوصا مكة..
ربنا يوعدنا جميعاً بزيارات لا تنقطع ودعوات لا ترد
No comments:
Post a Comment