(7)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين.. وبه نستعين..
أشهد أن لا إله الله وأن محمدًا عبده ورسوله..
اللهم صلِ عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه..
النهاردة سريعًا سريعًا هنعدي على مراتب التوحيد.. أو نفسره بشكل مبسط..
كما فسره العلماء من قبل..
لا إله إلا الله.. مش كفاية؟؟
لا للأسف مش كفاية..
وعشان نحققها لازم لها شوية حاجات كدة جنبها تساندها.. وتأكدها في قلوبنا.. عشان نبقى بنطبقها بحق وحقيقي ونكون متشربين معناها كويس أوي أوي أوي أوي..
هم أربع مراتب.. أو أربع مراحل زي السلم كدة.. متقدرش توصل للأعلى غير لما تعدي ع اللي قبلها وتحققها..
هنعيش الأربع مراتب دول من خلال أربع آيات في الكتاب الحكيم..
الآية الأولى:
(قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا)
طبعًا الكلام في الآية دي كان موجه لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.. عشان يقوله للمشركين..
لكن لو تأملنا هنلاقي الكلام لكل العصور ولكل الناس.. لأن حتى المؤمنين بيقعوا في الشرك من حيث لا يدروا..
الدعاء هنا مش جاي بالمعنى الظاهر اللي هو دعاء العبادة والتضرع لأصنام أو لأرباب من دون الله.. لأ.. ممكن تشمل فيها الدعاء للأنبياء والصالحين والتبرك بهم وطاعة العلماء والعباد في معصية الله
الآية بكل بساطة عايزة توصل لنا رسالة:
- لا يملك الضر ولا النفع إلا الله.. ولا يملك تصريف الأمور أو تحويلها إلا الله وحده دون غيره ممن يزعم المشركين أو الزاعمين
- أن ما سوى الله فهم عبيد لله وتحت تصرفه وتحت حكمه وضمن ملكه سواء كانوا بشر أو حجر أو صنم..
- إن اللي إنت بتدعوه ده أو بتعبده من دون الله سواء وإنت مدرك لذنب الشرك أو غير مدرك هو نفسه يدعو الله الواحد الأحد الفرد الصمد مالك الملك الجبار الحي الذي لا يموت.. ويطلب رحمته ويخشى عذابه.. يبقى انت يا بشري تروح تعبد أو تسمع كلام بشري زيك من دون الله؟!! ودي تيجي؟!!
طيب نسيبنا من الكلام عن الكفار والمشركين بتوع عبادة الأصنام.. لأن إحنا مش بنعبد الأصنام.. ونشوف إزاي الكلام ده مرتبط بحياتنا إحنا المسلمين الموحدين المتدينين بطبعنا..
:)
تعالوا نشوف..
الأولياء والصالحين والأنبياء والمرسلين والعلماء أو من يدعي مكانتهم.
حد أخد باله من المهزلة اللي بتحصل في الموالد أو في مقابر الصالحين أو الصحابة أو آل البيت؟؟
شفتوا التبرك بالمقابر والدعاء لصاحب القبر بكشف الغمة وطلب البركة والرزق وفك الأعمال وتفريج الكرب؟؟
ده ايه بفرض ان صاحب القبر شخص حقيقي أصلاً مش حد بيستغل الجهل والحاجة ويدعي بالكذب..
ينفع الكلام ده؟؟
ينفع تدعو ميت بشر من طين زيه زيك يفرج عنك همك او يرزقك خلفة أو يخرج من مشكلة أنت واقع فيها؟؟ مهما كان مين البشري ده.. ولو نبي من الأنبياء.. ينفع؟؟
أومال فين الله اللي خلقك وخلقه.. الحي القيوم الرزاق الوهاب جبار الكسور.. قاضي الحاجات؟؟
فيييييييين؟؟
ليه تسيب رب الناس وتروح تطلب من الناس؟!
وإزاي أصلاً؟؟ بأي عقل وأي منطق تطلب من ميت.. لو كان يملك من أمره شيئًا لما انتهى به الأمر في حفرة متر في متر
ولو كان حياً.. بأي وجه وبأي استحقاق تطلب منه؟؟
أليس بشراً مثلك؟؟
رزقه وحياته وكل أمره بيد الله؟؟
ففي مثال زي ده الناس بتروح تتبرك بصالحين وأنبياء وصحابة وأولياء..
كانوا صالحين.. وعابدين لله.. داعين له وطالبين منه الرحمة والغفران ومدركين لعظمة الله وجلاله وملكوته ومقيمين للتوحيد في قلوبهم وفي حياتهم.. وضمن ذلك يعرفون أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا ولا يملكون رزقاً ولا أمرًا..
فكيف يأتي آخرين ليدعوهم من دون الله؟!!
إذن فالعقل والفطرة بجانب آيات الله ضد الشرك به سواء بالعبادة أو بالدعاء
عرفنا إن أول المراتب أن ما دون الله لا ينفع ولا يضر فلا تكلف نفسك عناء التفكير في سواه ولا التقرب لغيره ولا التنازل لغير سلطانه العظيم لأي أمر كان ولا لأي مصلحة ترجو..
ندخل على المرتبة الثانية وهي التي تتمثل في الآيات البينات في سورة الزخرف:
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ﴿٢٦﴾ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ﴿٢٧﴾ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
وغيرها في سورة الممتحنة:
(لقدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن شَيْءٍ ۖ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)
عرفت أن الله واحد لا شريك له.. ولا يستحق العبادة والدعاء غيره سبحانه وتعالى؟..
إذن فلتتبرأ من كل ما يعبد من دونه وتبرأ من كل مشرك به لا يعرف له حقه ومكانته.. كما تبرأ من قبل أبينا إبراهيم الخليل عليه السلام..
واجعل توحيد الله وطاعته هما الميزان..
فأهلك هم أهل التوحيد والطاعة..
وعدوك هم أعداء التوحيد والدين..
هكذا يكون الولاء والبراء..
الولاء للمؤمنين الموحدين.. والبراء من المشركين الكافرين.. أعداء الله ورسوله
فمن اكتمال الإيمان حب أهل التوحيد المسلمين المؤمنين وبغض أهل الشرك والكفر والنفاق
لو لقيت في قلبك بغض للمؤمنين يبقى عندك مشكلة..
لو لقيت نفسك مش بتطيق اللي بيطبقوا السنن ولا تستحمل صحبتهم يبقى عندك مشكلة..
لو لقيت ان سمت المسلمين بيركبك ميت عفريت يبقى عندك مشكلة..
لو لقيت أهل الكفر والنفاق أحب إليك من أهل لا إله إلا الله يبقى عندك مشكلة..
لو لقيت الكافر الأوروبي أحب إليك من المسلم البنغالي يبقى عندك مشكلة..
لو لقيت نفسك بتنصر الصهيوني على أهل دينك وعرقك يبقى عندك مشكلة..
لو لقيت نفسك بتنصر عدو الإسلام الظاهر عداءه لكل ما هو إسلامي وتستحل دم إخوانك بل وتشارك في سفكه يبقى عندك مشكلة كبيييييييييرة في التوحيد..
ومش انا اللي بقول..
شوف سيدنا إبراهيم كان مين عنده الأول ..
ولا شوف في تصنيف المؤمنين في سورة الحشر من أول رسالة الإسلام كانت إزاي..
مهاجرين
أنصار..
واللي بعدهم كانوا بيقولوا ايه..
(تحبوا نستفيض ونشرح أكتر على أمثلة من حياتنا ولا كل واحد يعترف كدة بينه وبين نفسه بدل الفضايح وربنا ستير حليم؟؟
:D)
ظبط نفسك.. ومتخليش حد يضحك عليك بكلام أجوف زي الوحدة الوطنية والوفاق الوطني والكلام ده..
حب الوطن وحقوقه لا تعارض بينهم مع الدين والعقيدة
ولو انت انسان عارف دينك كويس وعقيدتك سليمة هتبقى عارف حدودك كويس وعارف حقوق الناس عليك ايه.. وعارف جارك المسلم والمشرك والكافر حقوقهم عليك ايه..
محدش يضحك عليك ويقولك ماهو يا كدة يا كدة..
أولاً: في حاجة اسمها حق أدور معاه مكان ما يكون
ثانيًا: في حاجة اسمها ظلم أنا ضده مكان ما يكون..
ثالثًا: أهل الحق أهلي ولو لم يكونوا أهلي..
رابعًا: أهل الظلم والكفر والنفاق أعدائي ولو كانوا أهلي ودمي..
الكلام ده في صميم اللي بنعيشه دلوقت.. وأغلب الارتباك اللي حاصل بسبب المعادلة دي..
بس الموضوع بسيط والله..
حدد أولوياتك..
واعرف ربنا عايز منك إيه..
اعرف انت عايز تكون فين ومع مين..
وها هي..
بسيطة.. موالاة الله وأهل لا إله إلا الله..
معاداة من يحاد ويشاقق الله ورسوله..
حب المؤمنين..
بغض الكافرين الظالمين أعداء الدين..
حزب الله
وحزب الشيطان..
وللحديث بقية إن شاء الله عشان نكمل مع بعض باقي الأربع مراتب من مراتب التوحيد
التفاعل الأسبوعي:
ندور مع بعض على أصناف المؤمنين الثلاثة بعد رسالة الإسلام..
من سورة الحشر (بسهلها لكم أهو :D(
وايه علاقتها بقضية الولاء والبراء.
- من سورتي المجادلة والممتحنة نطلع الآيات التي تتحدث أيضاً عن قضية الولاء والبراء
سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك.. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله