Thursday, 4 October 2018

وحدوه- 4


(4)
بسم الله الرحمن الرحيم..
وبأسمائه الحسنى وصفاته العلى نؤمن وندعو ونستعين..
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله..
وبعد ما ربنا فتح علينا وعرفنا توحيد الربوبية وآمنا بأفعال الله المطلقة له وحده لا شريك له.. وعرفنا إزاي نطبق التوحيد ده في كلامنا اليومي..
فاكرين ربنا هو اللي بيرزق..
هو اللي بيهب..
هو اللي بيمنع..
هو اللي بيرحم..
هو اللي بيحيي..
هو اللي بيميت..
إلخ.
فاكرين طبعاً ومقرين ومؤمنين.. الحمدلله..
أهو حولوا الأفعال دي لأسماء وصفات..
أيووووووووووون..
حولتوها؟!!
صدقتوا بها؟!!
آمنتوا بها على إطلاقها؟!
عملتوا بإيمانكم بيها؟!!
مبروووووووووووك.. هو ده توحيد الأسماء والصفات..
طبعاً مش بالظبط كدة.. دي مجرد مقدمة تورينا إزاي أنواع التوحيد مرتبطة ببعض ارتباط لا يمكن فصله ولا الإيمان ببعضه وترك البعض الآخر..
توحيد الأسماء والصفات بكل بساطة هو:
إفراد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى الواردة في القرآن والسنة (نحط تحت القرآن والسنة ميييييييييت خط) والإيمان بمعانيها وأحكامها.
يعني ايه الكلام ده؟
خلاص بقى عرفنا الإفراد لله وحده لا شريك له..
يعني التوجه بالإيمان والاعتقاد في الأسماء والصفات اللي ربنا أوردها عن نفسه سواء في كتابه- سبحانه وتعالى- أو وحياً إلى نبيه سيد المرسلين (عليه أفضل الصلاة والسلام) واللي وصلنا في شكل أحاديث (قرآن وسنة)
ومش أي إيمان ولا أي اعتقاد.. لأ إيمان مطلق بالاسم او الصفة.. وبكمال هذه الصفات.. حتى لو ربنا أشركنا (كبشر) في بعض هذه الصفات.. فالكمال في هذه الصفة له وحده لا شريك له..
والحسنى هنا يعني مطلقة الكمال والحسن لا حدود ولا نقص فيها
يعني أحسن من الأحسن
مثال: الملك.. اسم من أسماء الله الحسنى. مش كدة؟
بس ربنا ذكر الملك في سورة يوسف .. واحنا بنقول الملك.. بس ايه الفرق..
ملك الدنيا.. يادوب يملك حتة أرض عليها شوية مرافق ربنا اللي سخرهاله أصلاً..
لكن فييييييييييييييييين ده من ملك السماوات والأرض وما بينهما.. مالك كل شيء..
مثال تاني: نقول "الرزاق" نبقى عارفين ومتأكدين إنه الرزاق بالمطلق لوحده ولا ملك ولا رئيس ولا صاحب جاه له أمر في موضوع الرزق ولا يملك من أمر الناس شيء ولا يملك لنفسه شيء..
يعني لنا نقول قدير خلاص خلصت.. لا تقولي أصل الموضوع صعب.. أصلها متعقدة اوي المرة دي.. أصل مالهاش حل.. انسى..
وهكذا بقى واحنا ماشين مع أسماء الله الحسنى..
طيب آمنت بأسمائه بالمطلق خلاص كدة؟؟
لأ طبعاً.. اعمل بقى..
ربنا قال ايه في كتابه العزيز.. (وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنىٰ فَادعوهُ بِها ۖ وَذَرُ‌وا الَّذينَ يُلحِدونَ في أَسمائِهِ ۚ سَيُجزَونَ ما كانوا يَعمَلونَ) [الأعراف: 180]
وفي الحديث المتفق عليه:
أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : إن للهِ تسعةً وتسعين اسمًا ، مائةً إلا واحدًا ، مَن أحصاها دخلَ الجنةَ .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2736
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
يعني تؤمن أن له الأسماء الحسنى (وحده لا شريك له) وتدعو بها وتنفي عنه ما نفاه هو عن نفسه وتعرض عن اللي بيحرفوا في أسمائه وصفاته..
وكلمة أحصاها هنا مش معناها عدها أو حفظها فقط.. لأ.. بمعنى عرفها واستشعرها وفهم معانيها وعمل بمقتضاها وكمان يكون لها تأثير على استقامته وعبادته
الموضوع كبير يا جماعة..
يعني كل إيمان وكل عقيدة يلزمها عمل .. هي باكدج على بعضها.. النطق باللسان غير كافي.. استقرار الأمر في القلب غير كافي.. لاااااااااااااااااااااااازم عمل .. لا مفر..
طب معلش إزاي موضوع يلحدون في أسمائه؟ بيعملوا ايه يعني؟
إحنا كموحدين عندنا الاسم، مطلوب مننا الآتي:
1- الإيمان بثبوت الاسم ده لله وحده زي ما قلنا (بالقرآن أو بالسنة أو كلاهما)
الملحد في أسمائه بيعمل ايه؟ يحرف الاسم عن لفظه أو يجيب اسم لا له أثر في قرآن أو سنة أو ينكره خالص..
2- الإيمان بما دل عليه الاسم من المعنى (اللي هي الصفة)
الملحد في أسمائه وصفاته بقى يجي يحط التاتش بتاعه ويقعد يحرف ويدور ويلوي عنق المعاني في حاجة حقيقة مش مفروض تغير في الإيمان من شيء ولا احنا نأثم لومعرفناش..
(الرحمن على العرش استوى) مالنا إحنا استوى ازاي وبأي كيفية؟؟
هتفرق معانا وفي إيماننا بالرحمن في ايه؟!!
طب هو الرحمن مش كان قادر يشرح لنا في القرآن أو السنة كيفية استوائه بدل ما يسيبها لخيال الناس؟؟ كان قادر طبعاً.. بس هو لم يرد.. تتدخل انت ليه وتألف على الله ما لم يثبته ولم ينفيه لييييييييييييييييه؟!! لييييييييييييه؟!!
هو ده بقى الإلحاد في أسمائه وصفاته
3- الإيمان بما يتعلق بالاسم من آثار وأحكام ومقتضى..
ناخد مثال: اسم الله (السميع)
* آمنا أنه اسم من أسماء الله الحسنى وذكر في أكثر من موضوع في القرآن والسنة.. تمام
* سميع يعني له صفة السمع بكل ما تدل عليه من معنى.. تمام
* حكم الاسم أنه يسمع السر والنجوى. تمام
والمترتب على الحكم ده وأثره علينا بقى هو وجوب خشية الله ومراقبته في السر والعلن والحياء منه.. ماهو بيسمع كووووووووووووول حاجة.. وصلت شباب؟!!
محدش فلحوس (ملحد بالأسماء) يجي يقول طب بيسمع إزاي؟ ملكش فيه.. (وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ) [الإسراء: 36]
أصل سبحانه له أذان زي بتاعنا كدة.. (حاشاه سبحانه) (لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ۖ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ‌) [الشورى: 11]
إذن اختصارً لكل ما فات..
الأسماء والصفات الواجبة لله سبحانه وتعالى هي المذكورة في القرآن والسنة فقط لا غير..
الأسماء والصفات لله مطلقة لا حدود لها.. كاملة لا نقص فيها
الأسماء ولصفات لله ليس لها كيفية إلا ما ذكر الله.. ولا يجوز تمثيلها أو تشبيهها بصفات بشرية ولا البحث وراء معاني لم يثبتها الله في قرآن أو في سنة ولا يجوز نفي ما لم ينفيه جل في علاه
الإيمان بالأسماء والصفات يستلزم العمل بمقتضاها والتعبد بها.. فمعرفة وفهم واستشعار الاسم والصفة بكمالهما تورث لنا عبادة نتقرب بها إلى الله..
تفاعل الأسبوع:
1- في أربع مواضع في القرآن الكريم ذُكر وصف أسماء الله بالحسنى.. ندور ونقرأ ونطلعهم.
2-تعالوا ناخد اسم الرزاق ونشوف إزاي نطبق توحيد الأسماء والصفات عليه.. وايه هي العبادة التي سيورثها فهمنا واستشعارنا لهذا الاسم؟
ياللا نشوف
تغيير بسيط في التفاعل الأسبوعي..
الأسماء ما شاء الله كتير..
فمن أراد يعني مش هتقل عليكم.. يختار اسم من أسماء الله الحسنى ويطبق عليه توحيد الأسماء والصفات والمترتب عليه من عبادات
وأراكم في لقاء قريب إن شاء الله مع القسم الثالث من أقسام التوحيد
سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله

No comments:

Post a Comment